من هو الذبيح في القرآن؟ قراءة قرآنية جديدة لقصة إبراهيم والذبح العظيم
مقدمة : من هو الأبن البكر لإبراهيم؟ تُعد قصة الذبح من أشهر القصص الدينية في التراث الإسلامي، حتى أصبح كثير من الناس يعتقدون أن القرآن حسم هوية الابن الذبيح بشكل صريح . لكن المفاجأة أن القرآن لا يذكر اسم هذا الابن مطلقًا . وهنا يبرز سؤال مهم : إذا كان القرآن لم يسمِّ الابن، فلماذا أُغلقت أبواب البحث والتدبر في هويته؟ وهل يمكن أن تكون هناك قراءة قرآنية مختلفة للقصة بعيدًا عن الروايات الموروثة؟ أولًا : القرآن لا يذكر اسم الذبيح عند قراءة قصة الذبح في سورة الصافات نلاحظ أن الله يقول : " فبشرناه بغلام حليم " ثم يذكر قصة الابتلاء : " فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك " ثم بعد انتهاء القصة يقول : " وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين " ورغم تفصيل الأحداث لم يذكر القرآن اسم الابن الذي دار حوله الابتلاء . وهذا يدفع المتدبر إلى التساؤل : لماذا سكت القرآن عن الاسم لو كان المقصود حسم هوية الابن؟ ثانيًا : من هو الغلام الذي بلغ مع إبراهيم السعي؟ يصف القرآن هذا الغلام بقوله : " فلما بلغ معه السعي " وهذه العبارة ليست وصفًا ل...